التخطي إلى المحتوى الرئيسي

- لـُزوجَةُ ذِكْـرى ]

- لـُزوجَةُ ذِكْـرى ]

لَمن أكن أعَلم أنّكِ سـ تمتلئينَ بجُزءٍ كَافٍ في كُوب الذّاكرةِ الذيّ حُدّ بِجدار النّسيان !
هَذا الدّماغ المُقسم لـ عدّة أجزاء لمَ يَشأ أنّ يحملَ جُزءاً زائداً يُدعى - المَحفظة -
لذلكَ لمَ يَكن لـ كثير من الـ الأيّام / الذّكريات نصيّباً في أن تَمُرّ مرّةً أخرى كـ طيّف !
بل تَبدو - الذّكريات - كـ صّور مُشوشة و الأيّامُ في طيّ النّسيان !
مُعجزةً كَانت حينَ استطاعَ على تَحمُلكِ لـ فترةٍ من الزّمن !

لكن ،أُيقِنُ ( أنا ) أنّ مَصيركِ الهَلاك
فـ هذا الحيّز لا يُناسبُكِ لأنّكِ ( أنتِ ) كـ الزّيتِ في هذا الكوب !
زائدةً بِه دونَ فائدة

و بِبساطة .. سهلةُ الإزاحة / صعبٌ عليكِ تَلويثَ هذا النّقاء

تَذكرينَ جيداً تلكَ اللّيلة تذكرينَ يومَ صَفعتِني !
تذكرينَ يومَ أبقيتِ منّي أشلاءً عَلى قَارعة الطّريق
تذكرين ، و لا أخَالُكِ تُبهتينها !

يَومَها فَقط ،
حَوّلتِ مدَارَ الرؤيّا في عينيّ إلى نصفِ الدّائرة
يَومَها فقط ،
فقدّتِ ذرّاتَ العطرِ منّي التّي كَانت كـ ( حياة من بَعدِ الموت ) لكِ !
يَومها فقط ،
تَخليتِ بيَيديكِ عنّ ِمعطفِ الدّفء الّذي تردين بعَدَ أنّ كَان الصّقيع مِفتاحاً لكِ !

يَومها فقط .. و إلى الأبد
أبعدتِ كُلَ شيء و كُلَ معاني ذاتك !
و بعَدَ هذا أقول لكِ ..( سَامِحِي ) ـني و ار ( حَلي ) !
سَامحيني ،
لأنّ قلبي لا يَقوى على الأذَى كَما أنتِ !
سَامحيني ،
لأغسلِ كُلَ أدرانكِ عنّي و لـ لا يَبقى في ذمّتي شيئاً لكِ !

سَامِحيني ، لأنّني قُلتُ يوماً :
" لنَ أتركَ قلباً صافحَ الصّفاء ، أَفَ لـ الصّفاءِ أنّ يَشيب ؟! "
ربما أخطأت أو ربما تسرعت فـ ( عذراً ) !
فـ الآن يُمكنكِ الرّحيل !
- وهذا طلبي الأَخير -

و آنَ لـ الكأسِ أنّ يزيحَ لزوجَتَهُ الطّافيّة
قَبل أنّ يبدأ مَفعولَ التَحلل في مَكانه !
.
.
وَ لا مَكَان !
.
.
.
18-10-2008

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

أكثرُ بُعداً و أقربُ حُلماً ..

تُرى ما الشّيء الغريبُ الحَاصلُ اليوم؟ يومٌ ك أيّ يومٍ من أيّامِ السّنة وَ صَبـاحٌ ك كُلِّ الصّباحاتِ المحمّلة بنفسٍ جديد و يومٍ آخر يُضافُ إلى حَصّالةِ العمرِ الّتي تُخبئها بينَ جنباتِ الأحلامِ .. لستُ آبهُ كثيراً لِمَ مَضى رُبما ، أو بالأصّح لمَ أشعر أبداً بصباحٍ / مَساءٍ مُختلف في هَذا التّاريخُ ( 12- 6 ) مرّةً و ولا حتّى اليوم ! مَا المميّزُ إذاً ؟ غيرَ أنني أكتبُ الآن و أوراقُ دفتري شارفت على الانتهاء ؟ قَد لمَ اعتد تلقي التّهاني و الصّلوات مِن أقاربي حتّى في يومٍ كهذا، لكن كُلّ التغيّر الذي أشعرُ بِه أنّني ألتمسُ هذه الحَاجات من رِفاقٍ لي .. و كُلُّ مَا في الأمرِ أنني زدتُ عٌمراً ( شيءٌ أعدّه و لستُ أشعرُ بِ عِظمِ الأمر ) ! أ لهذا اليوم أن يُشبهَ العيد مثلاً ؟ أمّ لا لابُدّ لهُ أنّ يسرقني ل عَـالمِ مِن الفـرحَ و قطعةٌ حـلو تحملُ عددَ عمري أحلاماً و بَعضُ سنين تُذكرني بأنّي نقصتُ شيئاً أكبرُ من الخطوّةِ قليلاً ؟ ، أشعرٌ بحديث النّاسِ حـولي يقرُصنّي من بينِ عينيّ ، يعزّونَ أهلي فيّ و يهمسون .. " الهمّ الذي تـحملون يكبرُ أكثر " و لا يحسبون همّيّ أنا ! في هذا اليوم الذي ل...

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه