التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ورقةٌ بيضَاء

رُمَانُ السّماء

{ البِدءُ انتهاء: تجَمدّ الدّمع على ضوء اشارة العبور الحَمراء ازداد الصّقيع زميرُ السيّاراتِ يعلو صريخ المّارة يتردد و أنا؟  غير مشبعٍ بك ! أقتاتُ الصّدى مُرسلاً لفافة هاجسي    لمَ يبقى أيّ فيٍّ ألتحفُ به تصطكُ الأفكار سراباً   كعتمِ الليل ! لا أرى.. واسمع وقعَ الأسنان كحبّات ثلجٍ دونَ حياة حتّى تمتماتُ الخفقاتِ التّي لا تتجاوزُ انتفاخَ القصّبة الهوائيّة عيونك التي لم أرها جيداً تُترجمُ لي كُلَّ تَضارب الشيفرات .. المشبعة بقوسِ سؤالٍ لم يقطعه وَترَ البدءِ للانتهاء ! هُنا غُيّبت   أعدُ حَجرَ النفق الذي تهاوينا منه   تماماً بعدَ آخر نافذةٍ استلمت حُريّتنا مُقابل الحَيرة إلى رحلةٍ "....." بلا هويّة .. مجهولة! بقيّتُ انتفض على السّطح عندَ آخرُ فضّة و ذرةِ أوكسيجين عندَ الانتهاء ..!   وحده الاختناق يتسربُ من عمق الحياة ممتداً إلى أعلى   مغتصباً نقَاوةَ الهَواء فالتاً ما بقيّ حيّا   لكنه يتمددُ أكثر و يتمادى على إيقاع التّخبط ...

اقتماع

أسألُ عن اللَّوحة اللوحة التي مازالَت تنقلُ  لي هَالة الصُّراخ صُوتٌ غيرٌ مُتناهي لتُري العَالمَ وَجعَ جِراح جِراحُ أخٍ فٌقد بين أضلعِ النّار و ما مِن رَماد و العينُ ترى أنقاضَ روحٍ  لا يصلُ حديثها تفجَّرَ صهيلُهُ كبركان، بركانٌ أصاب حيّاً إثر زلزالٍ لم يكن مُسجَّلاً في الغيب وحدث! أسألُ عن اللّوحةِ التّي سَرقتني عُمراً كاملاً و أرَّقتني آخر عن تلك الصّهلةِ التي لا تَكفُّ عن الأنين عن إصرارٍ بالوجود وَ قدمٍ كشجرةِ البلوط عن الركض عالياً بعيداً عن استواء الأرض علّ المسافات تُخْتَصر أسألُ عن اللوحةِ   في أي حائطٍ تبكي الآن؟! والأعين التّي لا تنام؟! لأن ثمّة من يتأوى! أيُّ اختراقٍ لعزلةٍ تكون حينَ تضربُ الآه الطّبلةَ متجاهلةً الصيوان! عن اللوحة التي مازالت تلهثُ وجعها الأول على ذاتِ الوَتر عن هذه البعثرة و صاحبها الذي جرَّ حبلَ المُرّ تبعاً من ذاكرةٍ مُنهكة و أجهضها دفعةً واحدة عن راسمها الذي يذرفُ دمعهُ على ما صنعت يداه! عن هذه الفوضى! التي أحدثت زئيراً...

هُروب زمن

شجرة على هيئةِ طفلٍ  واقفاً، وَ وَردةٌ غارقٌ في دقة يديه،  قُبلةٌ  عميق على أطرافها أفزعتها،  كادتَ أن تَعضَّ شفتين سرقتا وقتاً إضافيّاً لتُترجِمَ مَشاعره .. كامتداد غُصن عَصيّ حيرةُ كلماتٍ شاردة لم تَفرُّ من عَينيه  هَديّةً لأختٍ تمّنى لو كانت أمّه! أكانت الأشجَار تُهدينا الزّهور يوماً ؟! ،،،،، مَقطوعة موسيقيّة :  لا تهذي، إنها تمتماتُ قلبك  ألحانٌ رطبة، أنغامُ مُتعطشة! بحاجَةٍ للعناء  بحَاجةٍ للاهتمام ، بحاجتك! بحاجة  الكثير .. الكثير  لتنضجَ روحَها لتحلّقَ أكثر   بها ستزهرُ الأحلام  و تبدو الانكساراتُ جميلة ! ، ،،،،  ضجرُ حُلم : مضغةٌ تلهث  لم يلحقها الزمن لقاءٌ خفيّ، على فراشِ الألم واقترابُ عِناق ! ما من أحد ما من ظل.. توهم؟ جفنٌ منتفخ وَ تَقاسيمُ وجه مَتى النّهاية

إلى الدّاخل .. بعمق أكثر

( لا دفء ) باردٌ جداً هذا المَكان نتحملقُ تماسكاً حَولَ الشّعلة تشتعلُ أكثر .. الزّهور تحترق و الصّقيع ينتشر! ،،، ( صب ر/ح ) ربيعٌ صامت  شوقٌ يئّن " ساكورا " خضراء! حبٌّ قادم ستنمو الزّهور و يتبدد الشّوق مزيداً .. مزيداً من الوقت ،،، ( فَراش ) آه.. إنّها مُهتزة تكادُ تسقط! قلبها يتراقصُ أحلامُها تُغزل بعيدةً عن الحَافة متوازنةٌ تماماً اقترب، شَاهد لا النّهاية ! ،،، ( أثير ) عتم، يشتدد درجُ الصّمت يكبر في الفَاه ينظر بانتظار الحبرُ ينزلق.. الأوراقُ تَصفر.. مُتكممٌ هُو، يُبعدُ ألمه / حزنه يلمسُ الحائط يقترب بشدّة يلصقُ ظهره ينصهرُ فيه كان هُنا لم تبقى سوى الرائحة! أعطني بعضُها!! .... لا أريج  إنها نفضات

هَـ ( واء ) ..

تنفستُ بعضُ الهواء.. استمجعتُ قوايّ القليلة منها مازلتُ أحبو.. أعيش، لأمضي في التيه / أغانيّ هزيلة  شعريّ ركيك متجمدٌ ضعفيّ   في أوصالي أشدّ / أصابعيّ المرتعشة على البيانو ك حلقيّ المتقطعُ عطشاً على المزمار..  مرتبكةُ كزهورٍ ربيعيّة ترى الخريفَ قادم ! ، آه .. لا شيء يصف حالتي  ! كُل الحروفُ هَزيلة الآن .......

قَصيرةَ الأعضاء تصل - نُصوص

( تَجلياتُ ) الخُيوطَ القصيرةَ تمَددت كثيراً كَعقدةٍ أرى رأسيهما لا ينَفكانِ يتفرقان .. مازالوا يهذونَ أنّهم لا يلتقون لكنهم لا يعلمون .. ينسونَ دائماً أنّ الأرواحَ تلتقي! أنا هُنا الواقفُ أمامَ المرآة لا أراكَ لكني أصلُ إليك! ،،،،، ( سهم ) كتبت له : " الأحزانُ تحيا كتماناً فينا، غصةُ عمرٍ و جراحاً لكلِ الأوجاع لا أحبُّ أن أحيا  دمعاً وراء السّتار و تعافُ نفسيّ الصّباح أتريدُ أن تبترُ أضلعي و أعيشَ عاهةً على النّسيان لا تنهش ذاكرتي أكثر فأنا لا أريدُكَ حزناً... " مَازلَ يقتاتُ على ذاكرته ! ،،،،، (  هـ امش  ) عتمة مُزيّنةِ بِضوءٍ أحمر، طَرِيقُها المُتغيّر يبدو كأكوام ثيّابٍ مُوحلة .. يمضي لا يعرفُ منها صُعوداً أو هُبوطاً تشابهت القطع الصَلدة و الأخرى التي لا تُفرق انغماسه بالوحل! ما بينَ ارتفاع و انخفاض ، و حيرةِ الأعين في الأرجاء لا اختلافَ عمن يبحث عن حبٍ أضّاعه يرى الجَمالَ جميلاً كمن يختلسُ النظر .. و يغض الطّرف عن الآخر بمراقبة الخطى.. بينما نحن نسيرُ كسلسلة تماماً.. كُنا نُحاول الصّعود بالاستناد خائفين الظّلال! ...

و .. ؟

أترى الصّبحَ في الليل؟ و كرسيٌّ تعرّجَ من هولِ الصّقيع الدّمعُ أغرقَ هذا النّهاُر في الليل .. واختصرتُه جميعَ الليالي الدافئةِ بالشّتاء الرّوحُ تنأى حضورَكَ المكَبل، غيومُ القلبِ الرّكاميّة لا تنتظرُ سوى مَطر لقاءٍ يُصّفي النّفوس المشوبة بالفراق تستعيذُ كُلّ صَباح من أن يأتي صبحٌ آخر دونك بعدَ ليلٍ مُترنمٌ بانكسار  و .. ؟ صبحُ اللحظة لا تكترث كثيراً قد  تكون مجرد صورة  !

دونَ أمل

، شهرين؟  وهل يجدِ عدّ الإيام و الجِفاء مسبحةٌ ؟! أراكَ في صُبحيّ المُعتمُ تلوّح خَفقاً  و الدّمع بيننا جسرُ لقاء مُترهل  ... كيف أكمل ؟

عِتمة !

سُرقت مني أيّامي التي لم تأتي بَعد.. أحلامي تَراقصت مراراً أمامي تتباهى أنّها مُلكٌ لي  أتيتَ لصاً لحَياتي التي لم تولد  بظلالكَ شذبت أخيلتي .. تعلّقت بك و لَحقتك  مجرد إقنعتها أنّ العَطرَ الذي تَملك لي تخلت عنيّ  أنا التي تفتقرُ لأرضٍ  و سماءَ  أصبحتُ خَواء! مَا مَلكتُ غَير طريقُ المنامة و حلم و أناملٌ تنسجُ قصّةً أخرى عن هواها  على أوتارٍ مُوسيقية  ماعدتُ لي  و ما عادَ عنديّ " أشياء " ! * مَحاولة لإنعاش الحس الكتابي !

صَرخةُ وَليد

سوريّا يا دمع الحيارى و جراحِ الغائبين دمعك الحزين ينزفُ من ثنيا جبهتيّكِ تُشيرُ لحريّة قادمة  لفرحٍ يتهللُّ بعدَ ألمٍ مازل يتراكمُ هواناً .. اليأسُ الذي أصَابَ غيّركِ لا يَمسُّ طهارتكِ بشيء  بعيدةٌ أنتِ عن كلِ القنوط لأنّ الحَقيقة كُتبت يومَ أحرارُكِ انطلقوا  لا تكترثي سوى لتُرابكِ .. لنصرتك الآتية .. لرجالك  انفرادتُكِ عزّة و أطفالُكِ عَصافيرَ تُحيطُكِ صلاّةً نقيّة من السّماء  أصواتهم الصّادحة تقتربُ للأرض .. للوطن.. للحياة  إن أردتِ أملاً فهم الأمل .. و إن أردتِ الحقيقة فهيّ نُقشت  يا أرضاً يا أبيّة إنه فَقط صبر وَ دعاء  فأنتِ تملكينَ البقيّة ! * مَازلتُ أسيرةً لأيّامك  أؤمن أكثر من أيّ وقتٍ مضى أنّها قريبة وجداً جداً  رسالة من بينِ الرُّكام / مِصرُ يا من حمّلتني وثيقتك  أرى جُرحك يُفتحُ ثانيّة .. لن يُفتحُ نزفاً  لإنّكِ تُخطينه لا حيلةً لشيء آخر .. علّقتِ قلبيّ في ثناياكِ .. و أترقبُ خوفاً  و لا أكثر .. 

عنيّ مرةً أخرى

كُلّ أشيائي على جَناحِ طائر، سَقطت دُفعةً واحدة ..  و ما بقي منها مازالَ حُلماً * النبذة عني على صفحتي " facebook و twitter " / الصّورة ليست لي 

نزح

أُخطفيني يا أميّ من هذه الأيام .. ألقميني حبُّكِ و أبعديني عنها أكثر الحياةُ يا أميّ واقعٌ حزين يقتُل الأحلام لم يعدُ فيها شيئاً جميلاً سوى الأغاني في الصّباح و رقصةٌ أخيرةٌ قبل النوم ! قد نداري بها أوجاعنا المرّة لكنّها ستبقى أجمل الأحزان .. و أطيّب ذكرى نضحكُ لها .. مازلتُ أذكرُ مسائي البائس .. مساء انشقاق القمر كان مكتملاً يا أميّ ما الذي حلّ بهِ حين النداء ؟! كانَ قلبيّ متعرقاً .. أوراقيّ ممتلئة لكن دمعيّ جافٌ جداً .. لماذا تختفي الدموع و هي أكثرُ الأشياء التي نكتشفُ بها أورامَ النفوس ؟! على شباكيّ الصغير انتظرتُ صديقتي التي سأبكي على كتفها .. أخبرتني أنها قادمة و كذبتِ لتخففي عني لكن انكسرتُ حين ذهبتُ لها .. حين رحتُ أحكي شعرتُ بخجليّ .. بحزنيّ العظيم.. كان عليها أن تأتي لتخفف و لكني ذهبتُ و حملتُ آلميّ وهناً على وهن يا أميّ قربيني أكثر و اقتربي .. عل وجودك بجانبي يغنينيّ بعدَ الله ! مازالُ الوقتُ باكراً يا حبيبتي .. لا تُشغلي الموسيقى و أتركيني أغفو في حضنك .. أشتاقُ دفئاً و أمان و يوماً للنسيان قد لا أنسى لكن قطعاً سيبقى بلا تاريخ أوقظيني ف...

شَفقُ العمر

" جنينٌ في بطنِ الحياة " حياتي لم يمضي منها سوى عمرٌ ونصف .. كل ما كان قبله محضُ تكوين..  محضُ تمهيد لجنين لم يلفط أنفاسهُ بعد سأبقى وحيدة عمريّ التائه  و ستبكيني الأقدارُ يوماً .. - ولا أكثر..

سُكُونْ

كَصمتِ الحَنين كصمت القُلوبِ .. و حزنِ الموت كخلوة نفسٍ و هَيام الرُّوح ك انكسارها .. وحدةٌ في الشّتاء.. ك كلِّ الأشياءِ البائِسة الصّامتة الساكِتة حتّى عن الآه ! - .....

أ يُتم ؟

و سماءٌ تتسع لسحابٍ ماطر.. حينَ تنبتُ البذورُ وحيدةً في الأرض فإنّ السّماء تحتضنُها ل تكبرَ بمائها و تزدادَ جمالاً بذاتها فالنفوس ما هي إلا بذورُ الأرض و روحُ السّماء و ما نحنُ إلاّ الهواء الذي يمدّهم ب " أوكسيجين " يستنشقونهُ بأنفسم ل يكونوا هُم * 28-12-2010 كتبتها لطلب مَا يخصُّ فَاقدي الوالدين لكن ولسبب ما لم تفي بالغرض .. فآثرتُ عًمومها

رُ و ح

على عاجلةٍ كتبت و في وقتٍ ضيّق لأنّهُ كَانَ لابُدّ أن أكتبَ على هذه : ( تقول "أنا"فهل خطر على بالك مرة واحدة تسأل : "من أنا؟!" هل جسمي هو "أنا"؟ هل "أنا"هذه الجوارح والأعضاء؟ إن الجسم قد ينقص بعاهة أو مرض، فتبتر رجل، أو تقطع يد ، ولكن لا يصيبني بذلك نقصان! .. فما "أنا"؟ ) * علي الطّنطاوي ، فكان هَذا الشّيءُ البسيط.. لستُ أنا و لا أنتَ إلاّ " قلباً " قلباً بأحَاسِيسه و دفء نَبْضه، قلباً برّقته و شدّته قلباً بكيانه و أخلاقه .. و قلباً بلسانه ، لستُ أنا و لا أنتَ إلاّ روحاً .. روحاً محلّقة بينَ جنّاتِ الأرض ثمّ تنتقل لا إلى السّماء و لا أرض بل تبقى مُعلّقة بينهما إن غابَ الجسد و لا تكون فوقَ السّماء إلا عندَ الحسابِ و بعده .. ، لستُ أنا ولا أنت إلاّ حُروفاً ترجمتها الورق و أعمالًا تترنّمُ بعدَ الرّحيل .. اليوم صَباحاً قبل الثّامنة

أكثرُ بُعداً و أقربُ حُلماً ..

تُرى ما الشّيء الغريبُ الحَاصلُ اليوم؟ يومٌ ك أيّ يومٍ من أيّامِ السّنة وَ صَبـاحٌ ك كُلِّ الصّباحاتِ المحمّلة بنفسٍ جديد و يومٍ آخر يُضافُ إلى حَصّالةِ العمرِ الّتي تُخبئها بينَ جنباتِ الأحلامِ .. لستُ آبهُ كثيراً لِمَ مَضى رُبما ، أو بالأصّح لمَ أشعر أبداً بصباحٍ / مَساءٍ مُختلف في هَذا التّاريخُ ( 12- 6 ) مرّةً و ولا حتّى اليوم ! مَا المميّزُ إذاً ؟ غيرَ أنني أكتبُ الآن و أوراقُ دفتري شارفت على الانتهاء ؟ قَد لمَ اعتد تلقي التّهاني و الصّلوات مِن أقاربي حتّى في يومٍ كهذا، لكن كُلّ التغيّر الذي أشعرُ بِه أنّني ألتمسُ هذه الحَاجات من رِفاقٍ لي .. و كُلُّ مَا في الأمرِ أنني زدتُ عٌمراً ( شيءٌ أعدّه و لستُ أشعرُ بِ عِظمِ الأمر ) ! أ لهذا اليوم أن يُشبهَ العيد مثلاً ؟ أمّ لا لابُدّ لهُ أنّ يسرقني ل عَـالمِ مِن الفـرحَ و قطعةٌ حـلو تحملُ عددَ عمري أحلاماً و بَعضُ سنين تُذكرني بأنّي نقصتُ شيئاً أكبرُ من الخطوّةِ قليلاً ؟ ، أشعرٌ بحديث النّاسِ حـولي يقرُصنّي من بينِ عينيّ ، يعزّونَ أهلي فيّ و يهمسون .. " الهمّ الذي تـحملون يكبرُ أكثر " و لا يحسبون همّيّ أنا ! في هذا اليوم الذي ل...

هَذا فقط..

، أُمرغ وجهي بالتراب، أبكي بُرادةُ أحلامي التي تصبحُ كُتلِ طينية متكومة وَ تضيعَ بدورها كما ضاعت أيّامُ عمري لم أحتمل دمع أُمّي المُنسابِ على خَدّها المَخمليّ، بكيتُكِ كثيراً يا أُمي، ومَازلتُ بعيدةً كُلّ البُعدِ عن إكمالِ فِنجانِ القهوةِ! تشبهينَ جَدتي الرّاحلة يا أمي، تشبهينها حدّ التّطابق بهذا الوجهِ الحزين.. ولا أحبه أتعبتِ كثيراً يا أمي؟ لكن مَاذا عن أبي؟ ومَاذا عن شوقي؟ نَمضي نحنُ يا أُمي.. نمضي و أجهلُ بعضَ ملامحِ الطّريقِ الذي مررتُ بهِ سابقاً ألا يبدو متعرجاً أكثر؟ ألن تأتي أنتَ يا أبي ل تصحبني/نـا؟ دائماً تسبقُ الزّمن بساعة، وثوبُ أيّامك يتسعُ أكثر و أراهُ يضيقُ من الأسفلِ .. مَاءُ البحرِ قارب على الانتهاء و مَاؤك يفيضُ بحزنِ المَاضي الذي بعدنا عنهُ أكثرَ مِما ظننت، أيجبُ عليكَ أن تحملَ أكثرَ مما تُطيق ل تطيقه؟ أبي .. كثيراً ما تختلفُ عن أهلكَ الذين يبتعدون عنّا أكثرَ مما تقترب منهم.. ، على وترِ الألم والأركانِ الممتلئة بوجوهنا المُخبأة بالألحفة.. وتحتَ السرير قلبٌ يدونُ صرخاته كلّ صَباحٍ يُأذنّ أنينٌ خفيّ، و يرجعُنا الزّمن ل نصلي وَحدنا! تغمزُ الأيّام لنا وتتسعَ مَراياها أكث...

و إنّهُ لـ [ دفء ]

سبقتني إذاً .. جميعُ المَحاورِ التي اجتزناها لم تكن تعني لك ، الحروف المُلقاة على قارعة الطريق ، الدّموع المُجمّعة على هيئة خيط ، التي كانت جسراً بينَ أرواحنا ! كلها و كًلّ شيء أصبحَ بخزانة الذاكرة و كُتبَ على بابها [ المخرج ] أمّا الظلام الساكن في أقصى روحك التي تبدًو كمدينةٍ مُزدحمة تضّج بالعابرين برائحة دخان الحزن / الماضي المنبثق منها الذي يبدو لنا عطراً إغريقياً نادر الوجود ، و خطوةً جادّة للتفوق المستقبلي ، ( س ) السؤال تحلّقُ حولك بأنّ كيف تكون بهذا الألق رغمَ الفوضى التي تعتريك ، و البياض الذي يحملهُ قلبك بصدق كيفَ كنتُ لتلبسه رداءً رماديّاً بإتقان ولا تسمحَ لخدوش الثلج و حرارة الشمس من خدشه ! دائماً ما كنتَ تحاول إقناع غيركَ بأنّك صاحبُ جبينٍ مُقطّب ، رغمَ ذلك كُلّه لمَ أشعر بما تحاولُ أنّ تظهره البتة ! ربما لأنّكَ أسكنتني قلبكَ أو مدينتك قبلَ أنّ تصحبني بروحٍ باردة، أو لأنني كما كنتَ تقول دائماً " ابنتي مَاهرةٌ بتحليل الخرائط "أو كنتَ تعلمُ أنّني قرأتُ خارطة ضميركَ فرفعتَ هذا الشّعار عنّي ؟أمّ كان لرسومات أطلس الجغرافيا أنّ يعلّمني فكّ الرموز لأيّ شيء ؟! عذراً ...