التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رُمَانُ السّماء




{ البِدءُ انتهاء:




تجَمدّ الدّمع على ضوء اشارة العبور الحَمراء

ازداد الصّقيع
زميرُ السيّاراتِ يعلو
صريخ المّارة يتردد

و أنا؟

 غير مشبعٍ بك!
أقتاتُ الصّدى
مُرسلاً لفافة هاجسي
  
لمَ يبقى أيّ فيٍّ ألتحفُ به
تصطكُ الأفكار سراباً

 كعتمِ الليل !
لا أرى..
واسمع وقعَ الأسنان كحبّات ثلجٍ دونَ حياة










حتّى تمتماتُ الخفقاتِ التّي لا تتجاوزُ انتفاخَ القصّبة الهوائيّة
عيونك التي لم أرها جيداً تُترجمُ لي كُلَّ تَضارب الشيفرات ..
المشبعة بقوسِ سؤالٍ لم يقطعه وَترَ البدءِ للانتهاء !


هُنا غُيّبت


 أعدُ حَجرَ النفق الذي تهاوينا منه
 تماماً بعدَ آخر نافذةٍ استلمت حُريّتنا مُقابل الحَيرة إلى رحلةٍ "....." بلا هويّة .. مجهولة!


بقيّتُ انتفض على السّطح
عندَ آخرُ فضّة و ذرةِ أوكسيجين
عندَ الانتهاء..!



 وحده الاختناق يتسربُ من عمق الحياة ممتداً إلى أعلى
 مغتصباً نقَاوةَ الهَواء فالتاً ما بقيّ حيّا
 لكنه يتمددُ أكثر و يتمادى على إيقاع التّخبط
يزداد و تنهالُ فزعات يائسة

 تتمزقُ الرّوح كأيّ شيء عند فجوةِ التّجاويف بقطعةٍ خزفية متذبذبة الأوهام ...
 و ظللتُ شاخصاً ممسكاً سِجلك أتلوه مستحضراً إيّاك بتعاويذ الشّوقِ المبخرة بالحَنين

 تبكي الطيّور فَزعاً !

 تلقفها السّماء


فيهبطُ ماءً، أكثر فأكثر.. 
باستمرارٍ منفعلٍ على الاغتسال

علّهُ يَلّمُ بَعضهُ بعضاً
وَ يذهبَ ريحَ الحبِّ العالق الذي لم يبقى منه سوى الانتهاء


مازالت عالقة كسيجارةِ عطرٍ مُشتعلة
و ما بينَ آهٍ و شَهقة 
تثملُ القطرات بريحها لتهيجَ انتشارًا كغيمةِ عشق!


فامتلأ النبضُّ فيضاً!
كَ غريقٍ في متاهاتِ الثّمار


 يلوح من بين أشجارها نورٌ يرقصُ عارياً
يرقصُ مُنادياً و مغنياً

أن انهل منّي رمَاناً
انهل حدّ احمرار وجنيتك
اسلب منها حُلماً آخر يخلدكَ روحاً


ثمّ لا تنسى هذه الرّمانةٍ التّي بينَ أضلعي
 أقبضها جيداً حتّى لا تحترق.. خذها دفعة واحدة
تمعن فيها و تحسس خرزِها،  تمعن أكثر كمن قَبضَ على الحَياة

لتحييها و تُنفخُ فيها روحها..
هاتِ يدك
حتى أبدأ رقصةً ثنائيّة من على قوسِ المَطر..


ولا انتهاء...







*وَحدك تعلمُ و أكثر
عن رُمَانُ السّماء وَحلم المطر 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

أكثرُ بُعداً و أقربُ حُلماً ..

تُرى ما الشّيء الغريبُ الحَاصلُ اليوم؟ يومٌ ك أيّ يومٍ من أيّامِ السّنة وَ صَبـاحٌ ك كُلِّ الصّباحاتِ المحمّلة بنفسٍ جديد و يومٍ آخر يُضافُ إلى حَصّالةِ العمرِ الّتي تُخبئها بينَ جنباتِ الأحلامِ .. لستُ آبهُ كثيراً لِمَ مَضى رُبما ، أو بالأصّح لمَ أشعر أبداً بصباحٍ / مَساءٍ مُختلف في هَذا التّاريخُ ( 12- 6 ) مرّةً و ولا حتّى اليوم ! مَا المميّزُ إذاً ؟ غيرَ أنني أكتبُ الآن و أوراقُ دفتري شارفت على الانتهاء ؟ قَد لمَ اعتد تلقي التّهاني و الصّلوات مِن أقاربي حتّى في يومٍ كهذا، لكن كُلّ التغيّر الذي أشعرُ بِه أنّني ألتمسُ هذه الحَاجات من رِفاقٍ لي .. و كُلُّ مَا في الأمرِ أنني زدتُ عٌمراً ( شيءٌ أعدّه و لستُ أشعرُ بِ عِظمِ الأمر ) ! أ لهذا اليوم أن يُشبهَ العيد مثلاً ؟ أمّ لا لابُدّ لهُ أنّ يسرقني ل عَـالمِ مِن الفـرحَ و قطعةٌ حـلو تحملُ عددَ عمري أحلاماً و بَعضُ سنين تُذكرني بأنّي نقصتُ شيئاً أكبرُ من الخطوّةِ قليلاً ؟ ، أشعرٌ بحديث النّاسِ حـولي يقرُصنّي من بينِ عينيّ ، يعزّونَ أهلي فيّ و يهمسون .. " الهمّ الذي تـحملون يكبرُ أكثر " و لا يحسبون همّيّ أنا ! في هذا اليوم الذي ل...

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه