التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هَذا فقط..

،



أُمرغ وجهي بالتراب، أبكي بُرادةُ أحلامي التي تصبحُ كُتلِ طينية متكومة وَ تضيعَ بدورها كما ضاعت أيّامُ عمري
لم أحتمل دمع أُمّي المُنسابِ على خَدّها المَخمليّ، بكيتُكِ كثيراً يا أُمي، ومَازلتُ بعيدةً كُلّ البُعدِ عن إكمالِ فِنجانِ القهوةِ!
تشبهينَ جَدتي الرّاحلة يا أمي، تشبهينها حدّ التّطابق بهذا الوجهِ الحزين.. ولا أحبه
أتعبتِ كثيراً يا أمي؟ لكن مَاذا عن أبي؟
ومَاذا عن شوقي؟

نَمضي نحنُ يا أُمي.. نمضي و أجهلُ بعضَ ملامحِ الطّريقِ الذي مررتُ بهِ سابقاً
ألا يبدو متعرجاً أكثر؟

ألن تأتي أنتَ يا أبي ل تصحبني/نـا؟

دائماً تسبقُ الزّمن بساعة، وثوبُ أيّامك يتسعُ أكثر و أراهُ يضيقُ من الأسفلِ ..
مَاءُ البحرِ قارب على الانتهاء و مَاؤك يفيضُ بحزنِ المَاضي الذي بعدنا عنهُ أكثرَ مِما ظننت،
أيجبُ عليكَ أن تحملَ أكثرَ مما تُطيق ل تطيقه؟
أبي .. كثيراً ما تختلفُ عن أهلكَ الذين يبتعدون عنّا أكثرَ مما تقترب منهم..


،


على وترِ الألم والأركانِ الممتلئة بوجوهنا المُخبأة بالألحفة.. وتحتَ السرير قلبٌ يدونُ صرخاته
كلّ صَباحٍ يُأذنّ أنينٌ خفيّ، و يرجعُنا الزّمن ل نصلي وَحدنا!

تغمزُ الأيّام لنا وتتسعَ مَراياها أكثر مما ينبغي!
كم من العمرِ س يمضي وأنا مَازلتُ أراكما تنزفان/ تبتعدان ؟
لا أطيقُ أن تزداد بقعة السّرابِ سراباً .. ومَازلتُ أرغبُ بأكوابِ قهوّةٍ كثيرة
أريدهُ دافئاً لا بارداً ولا حَاراً ..

مَازلتُ أرغب بالمضي في لمّ برادتي المُتكتلة..
أريدُ أن اجعلها سُلماً..

مَازلتُ أنا ..ولا تزالان أمي و أبي
أريدُ أكثر بكثير من مجرد حياة..!



،

3-11-10

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

[9]

- لا أعلم ما الذي يحدث، كنت قد مللت من هيئة مدونتي التي استمرت منذ أن فتحتها على ما هي عليه إلى الآن غيّرتهُ و فعلتُ مالم أتكلف فيه .. لكن لا أرى صفحتي كما أريد .. فأحياناً تعود بثيابها القديمة رغم أنّي لم أعيدها ! ربما خلل مؤقت و يا رب كذلك ..   - أيضاً لستُ عازفةً عن الكتابة ولا حتى عن مدونتي لكن تراكمت كل الأوراق فوق بعضها و لأسباب لم أقم بالنشر أولاً بأول و على مدى الأيام القادمة - بإذن الله - سأعود إلى السابق قليلاً .. و أضع ما لم أضعه و كنتُ أريده هنا ..   -   أيام لم يحدث بها فرقٌ كبير .. لكني اليوم أشعرُ بفرقٍ لم أشعرُ بهِ منذ مدّة .. و الفضلُ يعودُ لله و لأحبةٍ نمتلُك أخوتهم لا أكثر .. 26-2-2011

انجراف ظل

كانت الحافة تعني كُل شيء؛ حين التقينا  كنت أحاول الصمود على الحافة  وحين أحببتك دائمًا .. أحببتك وأنا على الحافة  أحكمت قبضتك على يدي حينها.. مضينا.. والحافة تترنح تحتنا زاولنا المضيّ وكأن الحافة لم تكن لم يكن الإنقاذ ولا المساعدة تعني أحدًا فينا! أتلفت، وأنظر إلى كفيّ! لم تكن هنا أي يدٍ..  لم تكن قبضتك المحكمة لم يكن أحد..  لم أجد شيء لك سوى ظل ظلك الذي  يهيم بالرحيل وأنا أتأمله من على الحافة ...  يترنح ملتفتًا.. ولا يسمع صدى .. لم أكن أدرك أبدًا أننا كنا نتجرع الهاوية كل هذا الوقت!! هدى داود حسن، في جرفٍ ما!