التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كم بدت السّماء قريبة




رواية : كم بدت السَماء قريبة
لـ الروائي : بتول الخضيري
المؤسسة العربية للدراسات والنشر



،

قصّة تحكي واقعٌ نُعايشه نحنُ كأناسٌ عاديّون و واقعٌ يعيشهُ أطفالُ الحرب.. تقصُّ حياتها مع والديها التي بدت و كأنها تحكي عن كلِ فردٍ على حدٍ إلى انتهاء حياته، لم تبدو كعائلة بل أشبه بصداقة مُجبرة، حيثُ أجبرتهم الأيامُ و الظّروف على العيشِ سويّة..
أيّام عصيبة تواجهها فتاة أتت عن طريق نزوة في غربة تلبست وجه البؤس و تعرفت على الموت من وقتٍ مبكر، تكبرُ و تكبرُ أحلامها و تزداد مصائبها تتدرج من وفاة صديقتها الطّفلة ثمّ وفاة أبيها و تنتهي بمرض أمها و وفاتها بعده و رغم كل ذلك كل شيء في حياتها يستمر بقليلٍ من الرّضا و التحدي


تمتع الرواية بالخيالِ الإبداعي و الأفكار المتجددة التي تمكنك من قدرة التّأمل أكثر و إلى مدى أبعد /عميق
تحاول رفعك عن الأرضِ قليلاً ل تقربك إلى السّماءِ أكثر و تشعرك بحضنها و دفء اليقين بأن كل شيء بأمر الرّحمن
تعلمك تنمية الفن الإبداعي الذي بداخلك و أهميّة التمرين و إتقانه حتى تستطيع أن تفرغ طاقتك الكامنة في داخلك و تثبتَ بها شخصك..
تهمسُ بخفة عن أهميّة مُسايرة الحياة والالتفات عن التّفاهات و البُعدِ عن الشهوات التي تنتهي لذتها بلحظة ولا تجرُ خلفها إلا مصائب تكبرُ أكثر و أكثر
أعراض المرض و حياة المشفى و مُعاشرة المرضى تحسّ بصورتها الواقعية وثقلها على النّفس، كثيراً ما تنبهك على أشياء لم تعتقد أنها ستفيدك أو تمر بها يوماَ ، لكنها قد تكون!

لم تختم تماماً كما خُتمت بالغربة المستمرة لأهالي الحرب و بيان قسوتها على البشرية و صعوبة مسايرتها
كثيرٌ من المقاطع المفيدة والجميلة التي تمرُ بها و تعلمك الكثير.. و قليل من الأفكارِ المتقاطعة تحملها الحكاية

تعليقات

‏قال غير معرف…
كـ عادة بتول الخضيري ، تأتي بأفكار مميزة وحبكة أنيقة تقنع القارىء .

قراءة جميلـة تشجع على الاقتنـاء
شكراً صديقتي
ك قطعة حلوى نتناولها لنشغلَ وقتنا أثناء الانتظار ..


العفو يا فتنة الأمل أنتِ

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

انجراف ظل

كانت الحافة تعني كُل شيء؛ حين التقينا  كنت أحاول الصمود على الحافة  وحين أحببتك دائمًا .. أحببتك وأنا على الحافة  أحكمت قبضتك على يدي حينها.. مضينا.. والحافة تترنح تحتنا زاولنا المضيّ وكأن الحافة لم تكن لم يكن الإنقاذ ولا المساعدة تعني أحدًا فينا! أتلفت، وأنظر إلى كفيّ! لم تكن هنا أي يدٍ..  لم تكن قبضتك المحكمة لم يكن أحد..  لم أجد شيء لك سوى ظل ظلك الذي  يهيم بالرحيل وأنا أتأمله من على الحافة ...  يترنح ملتفتًا.. ولا يسمع صدى .. لم أكن أدرك أبدًا أننا كنا نتجرع الهاوية كل هذا الوقت!! هدى داود حسن، في جرفٍ ما!

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه