التخطي إلى المحتوى الرئيسي

[5]




أرغبُ كثيراً في الحديث، و أريدُ التّحدثَ عن أشياءٍ تبدو غير مهمّة
و أخرى أكثرُ أهميّة

ك عَزمي عن العُزوفِ من شِراء الكتبُ إلى حينَ انتهائي
من المتكوّمِ داخلَ المَكتبة و الدّرج و تَحتَ السّرير ..
رغم فكرةُ الذّهابِ إلى المكَتبة و اقتناء كِتاب جديد تراوديني كَثيراً ..

مُأخراً غدتُ أتّجوّل دونَ أخذ أيّ عِنوان مُلفت
فَقط أدوّنُ هذهِ العنواين حتّى لا تفت منّي لاحقاً ..

ذهبتُ إلى المكتبة منذُ يومين كَان هَدفي التّجوّل بالطّبع
و ثمّ اقتناء كِتاب مُعيّن ك رَفيق لا ك كتاب !
و للأسف لم أجدهُ و كانتَ الكتب الأخرى أكثرُ إغراءً من امتناعي ..

قررتُ أخذَ كِتابٍ يصحبني عند مُشاهدة التّلفاز أو ارتشاف كوبٍ من القهّوة
أو حتّى بينَ الأهل حين شربِ الشّاي

و آخرَ أخذتهُ لأختي الأصّغرُ مِنيّ ..
أمّا الثالثٌ اقتنيتهُ لأختي الصّغرى لتتمكنّ من قراءة
ما يتناسب مع عمرها الصّغير و عقلها الكبير


قبيلَ الانتقال لمرحلة الدّفع رأيتُ كِتاباً أعرفه تماماً
و أعرفُ كاتبهُ إلى حدٍ مَا
فأخذتهُ دونَ تردد !

فكَانت هذه المَجموعة بينَ يديّ ..





انتهيتُ من " غرفة خلفيّة " و " إنّ هذا ربيعي " و لم أبدء بعد في قراءة أدونيس



،



أمّا عن الشّيء الآخر ، فَهو الذّهابُ إلى الطّبيب ..

إن عَزمتُ فأحبُ الانتهاء فَقط ..

هذه المرّة ذهبتُ طوّعاً مع أخي الصّغير الذي دَفعني إلى الذّهاب إجباراً بنظره ..
كَان يوم الخميس و لكن ما إن ذهبنا حتّى عُدنا .. لأنّ " الطّبيبُ انتهى دوامه "
تذمّرتُ يومهاً لكن أقل بكثير مما توّقعت و أقلُ بكثير من أن يقال " تذّمر "

و حينَ أردتُ الذّهابَ يومَ السّبت .. رجعتُ أيّضاً دونَ أن أرى الطّبيبُ المقصود " سَمير "
لأنّهُ كَان لابُدّ من أخذِ الموعد أولاً بعدَ المرور على الطّبيب العَام !

كانَ ذلك و أخذتُ الموعد و كَان الغدُ صبحاً أيّ يومَ الأحد الذي كَان بالأمس ..
وَ ذهبتُ أخيراً .. و لكن لم يكن إلا وصفة عِلاجيّة وَصفتها لي أختي الصّيدلانيّة سَابقاَ

كَان الطّبيبُ قليلُ الكَلام كثيرُ الاستماع ..
كَانَ جيّداً إلى حدٍ تذكرتُ قصّة الطّبيبُ النّفسي الذي حَاول مُعلاجة مَريضه بالاستماع إليه

ارتحتُ من كثرة الكلام و لا مَجال للمفرّ من اهتمام أبي بأسئلته المُتتالية
" هل أخذتِ الدّواء ؟ " هل أخذتِ الحبوب ؟ " قبل الطّعام ؟ "

رغمَ ذلك أجيبُ أو أجيب بأنّ لا داعي للسؤال فأنا أهتّمُ بنفسي كثيراً ..



،



و مَاذا أيضاً ؟


أأتحدثُ عن حفلة أختي يومَ الخميس ؟
لا داعي طالما هيّ صَاغت حروفها بحب


فقَط ؟


ليس كذلك .. لكنني تعبتُ الكتابة و أرغبُ بالحديثِ فقط ..





حروفُ اليوم
5-7-2010

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

انجراف ظل

كانت الحافة تعني كُل شيء؛ حين التقينا  كنت أحاول الصمود على الحافة  وحين أحببتك دائمًا .. أحببتك وأنا على الحافة  أحكمت قبضتك على يدي حينها.. مضينا.. والحافة تترنح تحتنا زاولنا المضيّ وكأن الحافة لم تكن لم يكن الإنقاذ ولا المساعدة تعني أحدًا فينا! أتلفت، وأنظر إلى كفيّ! لم تكن هنا أي يدٍ..  لم تكن قبضتك المحكمة لم يكن أحد..  لم أجد شيء لك سوى ظل ظلك الذي  يهيم بالرحيل وأنا أتأمله من على الحافة ...  يترنح ملتفتًا.. ولا يسمع صدى .. لم أكن أدرك أبدًا أننا كنا نتجرع الهاوية كل هذا الوقت!! هدى داود حسن، في جرفٍ ما!

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه