التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وَحَمامَةٌ بَيضاءُ أَتعَبَها السَّفَرْ ..




لمَ نكن إلاّ طيوراً مُهَـاجرة..
ذَهبنا بأيّديّ فَارغة و قلوبٌ مُنتفضةً بحبّ الله
طيورٌ أجنحتها موجهةً نحو السّماء و لسَانُ القلبِ لا يرتّلُ إلاّ ذكراً

أردناها أن تكون مُختلفة لا كغيرها من الرّحلات
و كُنا نأملُ فَقط ..

كَانت بتيسيرٍ مِنهُ كذلك، دونَ بعض التّفاصيل

لا حُروف تُصَاغُ في كرمه تعالى
فكل شيء أكبرُ من حجمنا ، و لا يحملُ متسعاً إلا لشكره بِفرح ..



بعَضُ التّفاصيل كفيلةٌ بإعادة الحنين!






انطلقنا من البيتِ إلى مَطارِ الشّارقة
ثمّ إلى مدينة رسول الله " طَيبة الطّيبة"
لمَ تزدنا رائحتها إلاّ إيماناً و بَهجة ..
يومين و أعلن عن رَمضان و كَان الجوّ ينطقُ بذلك قبلَ كُلّ شيء..




،





صَباحِ السّبتِ كَانت ..
مررنا حتّى يرى أخي الأصغر ما لم يره من قبل
أمّا الصّلاةُ في قبَاء فلم تكن إلاّ لإنها سنةُ نبينا محمّد عليه السّلام

ظهرَ اليوم انتهى اليوم السَادسُ لنا في المَدينة
لمَ نشعر بأنّ الأيَام سريعةً إلاّ بانقضائها ..

و أيّ ثقلٍ نحملهُ في وداعها ؟!
ومَا عزاؤنا إلاّ مَكة- الحرمُ و الكعبةُ -..

فكانت رحلةُ العمرة هذه و صَلاةُ العصَرِ في المِيقات






كَانت السّماءُ دافئة لا كغيرها من الأيّام
و أمَطـرت في الطّريق حتّى قبيل وصولنا ..

كنّا في مَكة تماماً في العَاشرة إلاّ ربع
بعضُ المُعاملات كانت كفيلة بمضي الوقت إلى انتهاء التّراويح ل نقومَ بالعمرة بعَدها ..

كَان الحـرمُ مُزدحماً لكن أخفّ أيّامهِ في ذلك
و رغمَ ذلك يُسّر لنا .. و الحمدُلله الذي تتم بنعمته الصّالحات







في الكَعبةِ
جَمالٌ لا كـغيره ، و تأمّلٌ لا يُمّل
فيا رب ارزقنا لذّة النّظر إلى وجهك الكريم
كما امتعتنا بالنّظرِ إلى بيتك المحرم







لا شيء نملكه في الدنيا ك الصحبة و الأخوة الصَالحة
و لن يكونَ سفراً إن لمَ نلتقي بأهل هذه البِلاد

ولا أيّ حـروفٍ تَصفُ فَرحة لقائهم.. في الحَرمِ و غـيره!

أسأل الله أن يجعلنا أخلاء فيه
و يجمعنا على مَنابر من نور تحتَ عَرشه



و كَان آخرُ العَهد







و لم نكن إلا ل نتعبَ من كرمه وفضله علينا
و فوقَ ذلك كله لازلنا المُقصّرينَ في حقّه و الطّامعين في فضله وكرمه!


الأشواقُ تستجد والحنينُ يمتدُ
وقد يكون" نعيمٌ لا يدرك"
* كما تقول صَديقتي

نحمدُ الله على كرمه ونسألهُ من فَضله..
و نسألهُ حسنَ عبادته و شكره

لـ مزيدٍ من الصّور وبعَض التّفاصيل هُنا

تعليقات

‏قال إيمَانْ…
الحمدلله الذي رزقنا من فضله
كانت رحله ممتعه الحمدلله
الله الله على التقرير P;

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

انجراف ظل

كانت الحافة تعني كُل شيء؛ حين التقينا  كنت أحاول الصمود على الحافة  وحين أحببتك دائمًا .. أحببتك وأنا على الحافة  أحكمت قبضتك على يدي حينها.. مضينا.. والحافة تترنح تحتنا زاولنا المضيّ وكأن الحافة لم تكن لم يكن الإنقاذ ولا المساعدة تعني أحدًا فينا! أتلفت، وأنظر إلى كفيّ! لم تكن هنا أي يدٍ..  لم تكن قبضتك المحكمة لم يكن أحد..  لم أجد شيء لك سوى ظل ظلك الذي  يهيم بالرحيل وأنا أتأمله من على الحافة ...  يترنح ملتفتًا.. ولا يسمع صدى .. لم أكن أدرك أبدًا أننا كنا نتجرع الهاوية كل هذا الوقت!! هدى داود حسن، في جرفٍ ما!

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه