التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كثيراً.. بلا مُبالغة!




عَادَ الجّو يستردَّ حَرارته.. لم يكن يوماً بارداً لكن أن تتعودَ على القيظ و تأتي أيامٌ تتلبدُ فيه الغيوم لتَسترُ بعضَ أشعتها الخَجلة من كثرةِ إعراضِ النّاسِ عنها، و نفحةُ هَواءٍ تُذكرنا بالأشجارِ التي تبلعُ ما بقي من مِاءٍ في جذورها عَطشاً.. 

أمّا نحن فنتذكرُ بلادةُ أوردتنا و عظامنا التي تضعف 
عندها، هذه الأشياء وحدها ما يُشعرنا بالبرد!



لم اعتد أن أشكو تجَمدُ أطرافي و اصطكاكَ أسناني- لم يحدث هَذا كثيراً من قبل في الحَقيقة- وها أ
نا أفعل
لأنني لم أكن أعلم أنّ الأشواقَ أيضاً تَجعلُنا نرتجفُ صقيعاً في أوّجِ الحنين /الصّيف وَ تجمدُّ الدّمَ في أجسادنا!


رسَائلي تصرخُ حينَ أضعها في دُرجيّ الذي ما عَادَ يُغلق لامتلاء الأوراقِ فيه
لا أدري ماَ أفعلُ بها.. فإرسالها وحيدةً دونَ جَواب يمزقها ألماً.. تظنُّ أنها عديمةَ الجَدوى
تتضاربُ الحَروف المكتوبة على الدّمعة السّاقطة عليها حتّى تختفي انتحاراً 

لم ترد يوماً إلاّ أن تُقرأ باهتمام
أن توصلِ ما خُلقت لأجله ..
 لكنّها أصبحت يائسة و وَحيدة جداً

فلا تلم نفسك إنّ لم تُحتويها..



مَازالت هُناكَ أشياء كثيرةً تُذكرني دائماً بإثم الهَجرِ الذّي تقترفه

كَشقق شفتّي باستمرارِ لإنّها لمَ تحَظَ بفرصة حَفظ تقاسيمَ وجهك
لم يكن سهلاً عليّ أن أكونَ أُنثى لإنني لا أجيدُ إلاّ أن أكونَ سواي
لطالما أردتُ أن تقَبلني دونَ هذا الحصر الجَندريّ الذي يؤذيني و يؤذي روحيّ المُتحررّةُ جدّاً


أخبرتك مراراً أنّني حينَ أحبُّ أحبُّ بعمق لكن أيضاً حينَ أحبُّ أحتاجُ وقتاً إضافياً حتّى يظهر!
هذا كُلّهُ يُوجعُني قبلَ أن يُوجعك.. 



كُلُّ شيء الآن يَقفُ حيَال انتظارٍ و موعدٌ لا يأتي




ذاكرتي ممتلئةٌ بك لا أَكفُّ عن العَودةِ بها للحظات كنّا فيها و أبني عليها ما لم يحدث
أردتُ مراراً أن أتَخلّصَ من كُل شيء يُنهك و مِنكَ بالطّبع
لكنّ البَحرَ الذي وحدهُ يَذكرنا يقفُ لينبهني أنّ أروَاحنا التي اجتمعت ما كانت إلاّ تنبضُ بالحيَاة
قد نُدرك أننا لم نحصل على شيء سوى هذه ( الرّوح التي تنبضُ بالحَياة) لذلك أحبُّ أن أبقيكَ حيّاً فييّ 



ربما أكرهُ أن تبقى مستمعاً أو قارئاً فقط..
خاصةً و أنتَ تحثني لأحكي لأنّ ما في الخاطر و القلب لا ييستحقُ أن يُسجن
أنت لا تفعل ذلك، رغم أنّكَ لست الشخص الذي يقول ما لا يفعله!



أنهي يومياً بتساؤلاتٍ و بضعِ أُمنيات
أعَاودُ نهاريّ مُثقلةً بالحنين.. بأحاديث لا تَقفُ على كَتفك
تتقافز طيلة يومٍ لا يأتي إلا بعدَ سنين.. لا تعلمُ أن تذكرة رحلتها تائةٌ دونَ قرار  




أعلمُ أنّك تتذكرني دائماً.. و أريدُ الكَثير أيضاً كما تريد..
احفظ قلبك، فأنّا لا أحتملُ أن يتأذى






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أميرات منسيّات

الرّواية: أميرات منسيّات المؤلف: مُتيّم جَمال نبذة: سيرة حَياة أشهر سيدتين في العصر الأموي مُنذ فترةٍ طويلة لم أكتب عن كِتاب في مُدونتي، و ها أنا أكتب عن هذه الرّواية التي كتبتُ عنها سابقاً " أنّ قلب لم يخفق منذُ زمنٍ لكتاب"قد تكون جُملتي ضخمة على أن تُقال على رواية ! لكنها الحقيقة و ربما يعودُ ذلك للفترة الزمنيّة الطويلة في مُحاولاتي للحصول عليها أو أنّهُ مُرتبط بكل من الأشكال بمُتابعتة المؤلف على "twitter" الخاص به، لكن هذا لا يَهم بقدر ما همّني المَحتوى و العصر الزّمني/ التاريخي له  لطالما تمنيتُ أن يكونَ في هذه الدّنيا من يَنقل لنا قصص الأنبياء و العُصور السّابقة و حتّى سيرة مُحمّد عليه السّلام على هذه النّوعية الأقرب للقصّة التّي تُساعدك بالانغماس في التّفاصيل و تحفّز الخيال و كأنّ ما حَصل يحصل أمامه المصداقية و المَصادر جميعها ستجث القارئ حتماً للبحث و المراجعة في أشياء إمّا التفت لها جديداً أو مفتاح حصل عليّه لم يعثر عليه في مَتاهات الدّنيا هذه الرّواية حتماً فعلت ما فعلته !  ممتلئة بالمَفاتيح ، بالأفكار و الحقائق التّي غُيّبت بجهلِ الاستسلا...

انجراف ظل

كانت الحافة تعني كُل شيء؛ حين التقينا  كنت أحاول الصمود على الحافة  وحين أحببتك دائمًا .. أحببتك وأنا على الحافة  أحكمت قبضتك على يدي حينها.. مضينا.. والحافة تترنح تحتنا زاولنا المضيّ وكأن الحافة لم تكن لم يكن الإنقاذ ولا المساعدة تعني أحدًا فينا! أتلفت، وأنظر إلى كفيّ! لم تكن هنا أي يدٍ..  لم تكن قبضتك المحكمة لم يكن أحد..  لم أجد شيء لك سوى ظل ظلك الذي  يهيم بالرحيل وأنا أتأمله من على الحافة ...  يترنح ملتفتًا.. ولا يسمع صدى .. لم أكن أدرك أبدًا أننا كنا نتجرع الهاوية كل هذا الوقت!! هدى داود حسن، في جرفٍ ما!

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه