التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ليل مضيء

يا مسائي الذي لا يغيب وصبحي الذي لا يغفل تسللت إلى قلبي حينما كان مهجورًا مليئًا بالظلام رفعتَ عتمة الفؤاد ورأفة بقسوته  أضأت البصير حين غشاها اليأس بقيت صبورًا ..  حتى ظهر النور ظهر نوره وامتلئ..  تعلق فيك حينها جعلتني إنسانًا .. وبثثت فيني من الروح مدادًا (أنت النور لقلبي حين أغرقني السواد)  هدى داود رضوان، في لحظة استكنان

الأفق

في كلِ انعكاسة، ألمحُ عينيكَ عيني الغريقة ثم يموجُ بها جُنح طائرٍ ويلوح بها إلى السراب وذراعي أخدودٌ منهمرٌ كوشمٌ شفقيّ ودمعٌ أزرق ممدودةٌ كسلمٍ إلى السماء وليدة لحظة بعبقٍ قديم  - هدى داود رضوان/ الأفق

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه

لا باب هنا..

{ .. قطرة عرق قاربت على الجفاف مخلفة وراءها              ..... كتلة مكدسة من الأملاح خالية من الماء..  حزينٌ كظل خاف منه صاحبه لأنه كشف العتمة التي يحتضنها فضحهُ أما ضوء خافت لا كاد يضفي أهمية كبيرة للآخرين.. رغماً عن ذلك انتشل قلبه هرباً.. محرجاً من العري الذي فضحه أمام الناس.. وكأن الظل هب واقفاً صارخاً: " أنا الحزن في هذا الإنسان.. أنا الظلام الذي يحتضنه ويصمته مراراً.. أنا السجين الذي لم يتحرر بعد.. " كان هو الحزين  الحزين الذي كبل نفسه وأخذ يعدو و يعدو ويعدو خائفاً..  خوفاُ من التلاشي أمام هذه الرذيلة.. ،\ تلاشى أخيراً .. تلاشى حول نفسه منحسراً قابض على أرجله التي ترتجف رهباً و وهناً .. محكم القبض على روحه حتى لا يرى.. حتى لايبصر ظلاً ولا يشاهد الخواء.. أراد أن يخلو وحيداً حتى يحافظ على  صلادته أن لا يذرف بقايا اليأس المنهزمة في روحه..  ضم نفسه جيداً شاداً على عضديه تكوم كحفرة عميقة  كبئرٍ يخشى أن يصبح ينب...

قد أكون

السّمَاءُ بفصولِها/صَفائها سَمَاءُ الرّبيعِ و الخَريف سَمَاءُ الصّيفِ و الشّتاء في كُلِ الحَالاتِ سَماءٌ نقيّةٌ .. نقيّةٌ تَماماً إن أصَابها الكَدر لا تَحملُ إلّا فقّاعاتٍ قطنيّةً بيضَاء فـ إنّ مالَ لَونُها لـ لونِ الرّماد ،، تتحَول إلى هطولٍ لتنسى و تَبقى بيضَاء ثمّ " هل للغيم أن يترك عادته القديمة ؟* " *بهاء الدين رمضان كتبتها عني أنا،  في يومٍ ما، وكانت  في الانتظار.. وقد حان ظهورها قلم: هدى رضوان

الكثير..

ورقةٌ تدنو على يديك بهمس الصباح.. والصباح يتلو قطرات الندى على أكف الزهر.. أينك؟ أين ضوء الفجر؟ الشمس التي أشرقت مفاجئةً السماء.. الضوء الساطعُ جداً.. أغمض العين عن الجفاء.. أينك؟ أينك كصبحٍ تهادى بين أوراق الحب؟ أينك؟ وأين النور الذي استرسل بين ثنايا الأفق يراقصُ الغيوم ويهيم في هام السحاب..  أين.. وأين.. وأين؟ لا الشمس تأفل.. ولا العين تبصر.. واليد ممدودة إلى لا انتهاء..  أبصر هنا.. هنا حيث كان اللهيب هنا حيث كنا نمضي دون التفات  حيث كنا نمسك الليل بالنهار والكف في القلب والعين تعزف عشقاً.. حد التحام الأرواح.. أبصر هنا..  فالوردُ ينقصه الماء.. والكف تريد العناق.. وليدة عينٍ لا تبصر.. وليدة لحظة صافية وليدة: هدى رضوان

رُمَانُ السّماء

{ البِدءُ انتهاء: تجَمدّ الدّمع على ضوء اشارة العبور الحَمراء ازداد الصّقيع زميرُ السيّاراتِ يعلو صريخ المّارة يتردد و أنا؟  غير مشبعٍ بك ! أقتاتُ الصّدى مُرسلاً لفافة هاجسي    لمَ يبقى أيّ فيٍّ ألتحفُ به تصطكُ الأفكار سراباً   كعتمِ الليل ! لا أرى.. واسمع وقعَ الأسنان كحبّات ثلجٍ دونَ حياة حتّى تمتماتُ الخفقاتِ التّي لا تتجاوزُ انتفاخَ القصّبة الهوائيّة عيونك التي لم أرها جيداً تُترجمُ لي كُلَّ تَضارب الشيفرات .. المشبعة بقوسِ سؤالٍ لم يقطعه وَترَ البدءِ للانتهاء ! هُنا غُيّبت   أعدُ حَجرَ النفق الذي تهاوينا منه   تماماً بعدَ آخر نافذةٍ استلمت حُريّتنا مُقابل الحَيرة إلى رحلةٍ "....." بلا هويّة .. مجهولة! بقيّتُ انتفض على السّطح عندَ آخرُ فضّة و ذرةِ أوكسيجين عندَ الانتهاء ..!   وحده الاختناق يتسربُ من عمق الحياة ممتداً إلى أعلى   مغتصباً نقَاوةَ الهَواء فالتاً ما بقيّ حيّا   لكنه يتمددُ أكثر و يتمادى على إيقاع التّخبط ...