التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

انجراف ظل

كانت الحافة تعني كُل شيء؛ حين التقينا  كنت أحاول الصمود على الحافة  وحين أحببتك دائمًا .. أحببتك وأنا على الحافة  أحكمت قبضتك على يدي حينها.. مضينا.. والحافة تترنح تحتنا زاولنا المضيّ وكأن الحافة لم تكن لم يكن الإنقاذ ولا المساعدة تعني أحدًا فينا! أتلفت، وأنظر إلى كفيّ! لم تكن هنا أي يدٍ..  لم تكن قبضتك المحكمة لم يكن أحد..  لم أجد شيء لك سوى ظل ظلك الذي  يهيم بالرحيل وأنا أتأمله من على الحافة ...  يترنح ملتفتًا.. ولا يسمع صدى .. لم أكن أدرك أبدًا أننا كنا نتجرع الهاوية كل هذا الوقت!! هدى داود حسن، في جرفٍ ما!

من؟

., تحبس أنفاسك في قبضة يدٍ .. في طرف محبرة ..  في نص تغريدة بيضاء ..  أو في رسالة ممتلئة تركن في قسم الخبايا أو سلة المهملات ! ومازالت عالق في هذا السطر المتردد ......  ثم يبكي … هذا الشيء الذي يسمى ” تخاطر " وتبكي .. تشهق معه زهقًا ! من طرق الباب إذًا؟ رقصة الطيّر الجريح .. صوت الرّبابة في عرسٍ بدويّ   وحناء جافة في ليلة الزفاف ! من طرق الباب إذًا؟ صوت قطرات الندى على النافذة في يومٍ كثيف الرطوبة ! أم أنين جرحٍ في القدمين بعد يومٍ طويلٍ من الركض على أسفلتِ يعج برذاذ الخشب في يومٍ عاصف !  أم تراكم الدخان كغيمة سوداء بعد الشظايا المنفجرة على البحار بتحرك - سترومبولي * - الصامت ! من طرق الباب إذًا؟ الذعر المتسلل من تجاهلٍ ينفث أنفاسه بين ثنايا الحبر المتلاطم في يدٍ مرتجفة ! النحيبُ   المتعالي لصوتِ الحضور كزغردةٍ متهلهلة .. وجوى الصبابة التي تسولت على أرجاء الطريق وباتت متعريّ...

ليل مضيء

يا مسائي الذي لا يغيب وصبحي الذي لا يغفل تسللت إلى قلبي حينما كان مهجورًا مليئًا بالظلام رفعتَ عتمة الفؤاد ورأفة بقسوته  أضأت البصير حين غشاها اليأس بقيت صبورًا ..  حتى ظهر النور ظهر نوره وامتلئ..  تعلق فيك حينها جعلتني إنسانًا .. وبثثت فيني من الروح مدادًا (أنت النور لقلبي حين أغرقني السواد)  هدى داود رضوان، في لحظة استكنان

الأفق

في كلِ انعكاسة، ألمحُ عينيكَ عيني الغريقة ثم يموجُ بها جُنح طائرٍ ويلوح بها إلى السراب وذراعي أخدودٌ منهمرٌ كوشمٌ شفقيّ ودمعٌ أزرق ممدودةٌ كسلمٍ إلى السماء وليدة لحظة بعبقٍ قديم  - هدى داود رضوان/ الأفق

معالم الضياع

وخطوط كفي كانت خارطتي.. ومن شدة العرق مُحيت دلائلها.. تخلت هي الأخرى عني.. وأصبحت فارغة تماماً بلا معالم.. بلا بصمات.. كقبوٍ لم يسكن بعد... أو كقبوٍ عفنٍ فرّ ساكنه منذ زمنٍ بعيد لاتطرق الباب.. فليس هنا يد لتفتحه

لا باب هنا..

{ .. قطرة عرق قاربت على الجفاف مخلفة وراءها              ..... كتلة مكدسة من الأملاح خالية من الماء..  حزينٌ كظل خاف منه صاحبه لأنه كشف العتمة التي يحتضنها فضحهُ أما ضوء خافت لا كاد يضفي أهمية كبيرة للآخرين.. رغماً عن ذلك انتشل قلبه هرباً.. محرجاً من العري الذي فضحه أمام الناس.. وكأن الظل هب واقفاً صارخاً: " أنا الحزن في هذا الإنسان.. أنا الظلام الذي يحتضنه ويصمته مراراً.. أنا السجين الذي لم يتحرر بعد.. " كان هو الحزين  الحزين الذي كبل نفسه وأخذ يعدو و يعدو ويعدو خائفاً..  خوفاُ من التلاشي أمام هذه الرذيلة.. ،\ تلاشى أخيراً .. تلاشى حول نفسه منحسراً قابض على أرجله التي ترتجف رهباً و وهناً .. محكم القبض على روحه حتى لا يرى.. حتى لايبصر ظلاً ولا يشاهد الخواء.. أراد أن يخلو وحيداً حتى يحافظ على  صلادته أن لا يذرف بقايا اليأس المنهزمة في روحه..  ضم نفسه جيداً شاداً على عضديه تكوم كحفرة عميقة  كبئرٍ يخشى أن يصبح ينب...

قد أكون

السّمَاءُ بفصولِها/صَفائها سَمَاءُ الرّبيعِ و الخَريف سَمَاءُ الصّيفِ و الشّتاء في كُلِ الحَالاتِ سَماءٌ نقيّةٌ .. نقيّةٌ تَماماً إن أصَابها الكَدر لا تَحملُ إلّا فقّاعاتٍ قطنيّةً بيضَاء فـ إنّ مالَ لَونُها لـ لونِ الرّماد ،، تتحَول إلى هطولٍ لتنسى و تَبقى بيضَاء ثمّ " هل للغيم أن يترك عادته القديمة ؟* " *بهاء الدين رمضان كتبتها عني أنا،  في يومٍ ما، وكانت  في الانتظار.. وقد حان ظهورها قلم: هدى رضوان